الشيخ الجواهري

279

جواهر الكلام

بالنفس ) ( 1 ) . ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 2 ) وغيرها من آيات القصاص الذي معناه فعل المماثل والنصوص المتواترة ( 3 ) المتضمنة لوجوب القود من غير إشعار بالتخيير الذي مقتضى الأصل عدمه أيضا ، وخصوص المعتبرة التي منها صحيح ابن سنان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف ) الخبر . وإلى قاعدة الاتلاف المقتضية للضمان بالمثل ، وغير ذلك مما لا يكافؤه النبويان اللذان لم نجدهما في طرقنا : أحدهما ( 5 ) ( من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقتل ) والثاني ( 6 ) ( من أصيب بدم أو خبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو ) الواجب تقييدهما بما عرفت في العقل والفداء على معنى وأراد القاتل ذلك ، كخبر العلاء بن الفضيل ( 7 ) عن الصادق ( عليه السلام ) إنه قال : ( والعمد هو القود أو يرضى ولي المقتول ) بل لعله ظاهر في إرادة وجوب القود أو تحصيل رضا الولي ، وهو لا نزاع فيه . كما أنه لا إشكال في حمل المطلق المزبور على المقيد في صحيح

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 . ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 19 - 13 من كتاب الديات . ( 5 ) سنن البيهقي ج 8 ص 52 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 8 ص 53 . ( 7 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 19 - 13 من كتاب الديات .